الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨باب الحاء
حتى على كل بها بعض عطفة
أَوْ شِبْهُ بَعْضٍ وَهُوَ غَايَةٌ أُلِف
حتى حرف من حروف العطف، وهو يختص بثلاثة شروط
أولها: أن يكون المعطوف عليه كأا.
وثانيها: أن يكون المعطوف بعضاً من ذلك الكل أو شبيها ببعضه وثالها: أن يكون ذلك البعض غاية في ذلك الشيء من تفضيل أو تقصير، أو خفيف أو تقيل، أو غير ذلك.
ومثال ذلك قولك: مات الناس حتى الأنبياء كل نسو الأنبياء بعض والأنبياء هم الغاية الكبرى في الفضل، وكذلك لو قلت: قدم الناس حتى الملوك، تقول: زارك الناس حتى الحجامون، فالحجامون غاية في التقصير
ونقول في مشبه للبعض: أعجبتنى الجارية حتى كلامها، أو حتى ثيابها فإنهما لشدة ملازمتهما لها يجوز أن يكونا كالبعض منها، ولا يجوز حتى ولدها وحتى أخوها.
وضبط جواز ذلك بعضهم فقال: إن حتى موضعها حيث يجوز الاستثناء، وليس في العطف بها ترتيب ويدل على ذلك ظاهر الأمثال السابقة، وقوله: كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس).
واعلم أنها ربما تكون عاطفة على محذوف مقدر يفسره الظاهر الموجز أو
ما في معناه كقول القائل:
قواعجباً حتى كليب تسونى *