مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

فهذا تقديره فواعجباً تسبنى الناس حتى كليب تسبني، فالظاهر المؤخر مفسر

للمحذوف المقدر، وقول آخر:

يغشون حتى ما تهور كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل فهذا تقديره أن الأضياف تغشاهم غير خائفين منهم أذى حتى كلابهم ما نهر عليهم، لأنها آلفة لذلك غير منكرة، وذلك لكثرة الواردين عليهم.

وحيهما الظَّاهِرَ جَرَّتْ تُجول

حرف انتهاء وبها يقلل

قد تكون حتى حرف جرّ أيضاً، ويختص بالظاهر فلا تجد الضمير إلا

ضرورة كقوله: أنت حناك تقصد كل فج ترجي منك أنها لا تخيب

وحتى هذه أى التي هي من حروف الجر لها معنيان:

أحدهما: انتهاء الغاية، وهى إما زمانية كقوله تعالى: سَلَامٌ هِيَ حَتى مطلع

درية

النجر) و (حتى حين) وما أشبه ذلك أو مكانية كة و لك: مرت حتى البلد،

وأكات للسمكة حتى رأسها وما أشبه ذلك

الثاني: أنها تكون للتعليل كقولك: جنت حتى أرضيك، واقتحمت البحر حتى التقط الدرر، أى لأجل ذلك

واعلم أرشدك الله أن حتى التى هى من حروف الجر هي التي تنصب الفعل المستقبل على تقدير أن كقوله تعالى: (حتى يقول الرَّسُول) معده إلى أن يقول

الرسول - فتى هنا هي التي لمعنى انتهاء الغاية