الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠وقد ذكر النحاة فى حتى قسماً ثالثاً أى ليست من خروف الجر ولا العاطفة،
کا مضى، وقالوا: إنها للاستئناف فيبتدأ بها الجمل كقوله:
فما زالَتِ الْقَتْلَى تَجُ دِمَاءَهَا
بدجلة حتى مَاء رِجْلَة أَشكل
وكذلك قيل في: حتى يَقُولَ الرَّسُولُ) وفى: يغشون حتى ما تهر كلابهم
وَمَا أشبه ذلك، وقد مضى تأويل شيء منها
وأما قوله: حَتَّى ماه دجلة أشكل فبعيد فيها أرى عن أن يكون للاستثفاف، فإن المستأنف ينبغي أن يكون منقطعا عما قبله، لا تعلق له به، وهذه
بخلاف ذلك.
والظاهر أنها هي التي للانتهاء مثل إلى، ومعناه إلى أن صار ماء دجلة أشكل، أى أشهل، ولا نطيل الكلام فى البحث على شبه ذلك، فإنا قصدنا الاختصار، ولقد قال الفراء: أموت وفي نفسى من حتى شيء، والله أعلم.
فعل لدى النَّصْبِ وَحَرْفٌ حَيْثُ جَرَّ
حاشا والاستننَا لَه معنى شَهر
حاشا للاستثناء موضوع مثل: إلا وما بعده، منصوب أو مجرور، تقول: جاء القوم حاشا زيداً، أو مررت بالقوم حاشا زيداً بنصب زيد، وجاء القوم حاشا
زيد، ورأيت القوم حاشا زيد بجر زيد.
وإذا كان ما بعدها مجروراً فهى من حروف الجر، وإن كان ما بعدها مندوباً فهى فعل به مثنى به مثل: ليس، وليس موضع الجر بها غير موضع النصب، بل هي صالحة لهما في موضع واحد، وإنما يختلف في التقديرين: الفعلية والحرفية.