مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

باب الخاء

خلا في الاستثنا تماشا وبما

يسبق ذا والْخُلْفُ فِي حَاشَا انتمى للاستثناء كماشا، أى ما سبق من القول في حاشا، فإن خلا

خلا موضوع مثله في ذلك، فإن خلا يكون المستثنى به منصوباً، ويكون مجروراً تقول: قام القوم خلا زيد أو خلا زيداً، ومررت بالقوم خلا زيداً أو خلا زيد، ورأيت القوم خلا زيداً أو خلا زيد.

فإن كانت ناصبة فهى فعل، وإن كانت جارة فهى حرف كما مضى ذلك في باب حاشا.

وقد يزاد قبلها ما فيقال: قام القوم ما خلا زيداً، والجر بعدها هنا قليل، وبالوجهين تجوز قراءة قول للقائل:

الا كل شيء ما خَلَا الله باطل *

وأما حاشا فإن زيادة ما عليها فيه خلاف مشهور، فمنعه سيبويه وابن مالك في الألفية، وذكر عنه في موضع آخر إجازة ذلك فيقال: قام القوم ما حاشا زيداً، وفي الحديث: «أسامة أحب الناس إلى ما حاشى فاطمة» وورد بأن ما في الحديث

نافية، ويحكى ما حاشا فاطمة ولا غيرها.

وكذلك يحتمل الوجهين قول القائل:

رأيتُ النَّاس ما حاشى قريشا فإنا نحن أكثرهم توالا