مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

باب الميم

منْ مُنْذُ فِي الحُضُورِ مِثْلُ فِي وَفِي

ماضي كين وبهما وقت وفي

مذ بضم الميم وسكون الذال، ومنذ بضتين بينهما سكون، وقد يقال: مد بالتشديد والضم، وهما مختصان بالزمان، فإن كان ما بعدها زماناً حاضراً فهما مثل في الظرفية تقول: ما رأيته منذ اليوم، ومذ شهرنا، أي في اليوم وفى شهرنا، وإن كان الزمان ماضيا فهما بمعنى الابتدائية تقول: ما رأيته منذ سنتين،

وكما قال القائل:

قفا نبك مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَعِرْفَانِ

ورسم عَنتْ أَيَّامُهُ مُنذُ أَزْمَانِ

ذانك حرفان بل استمان هما

ان رفعا أو جلَةٌ تَقَدِّما

ذانك إشارة إلى مذ ومنذ، فإنه ما حرفان حيث كانا، خافضين بمعنى من

من ذا،

من

في كما مضى، ومنذ حرف بسيط عن الصحيح لا مركب من من ذو ولا وأما مذ فهو مخفف من منذ، فكأنه قيل: مذ بالتشديد، ثم مذ بالتخفيف، ويدل على ذلك أنه إذا صفرته قلت: منيذ، وإذا كان ما بعدها مرفوعاً فهما اسمان مبتد آن نحو: ما رأيته مذ يومان، ومنذ يوم الجمعة برفع

ما بعدها إذا كان ما بعدها زمان ماضياً، وقد منى ذكر جواز الحرفية.