الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨-
و بعد تصديق أجل مرجع
لكن نَعَمْ فِي غَيْرِ ذَاكَ أَفْصَحُ
قد مضى ذكر شيء من هذا في باب أجل، ولا بأس بإعادته هنا، لأنه
موضع لذلك
فاعلم أنه إذا كان الكلام اللسابق تصديقيا فالموضوع للجواب - أجل
بالتحريك كقول ابن الفارض:
يقولون لي صيفها فأنت بوصفها
خبير أجَلَ عِندِى بِأَوْمَانِهَا عِلْمٌ
وإن كان جواباً اغير ذلك فإن نعم هو الموضوع له وذلك، إذا كان السابق طلبيا أو منفياً أو ما يشبه ذلك، نحو: اضرب زيداً، متقول: نعم، أي أضربه، وأنا لا أضرب زيداً، فضول: نعم أى أنت لا تضربه، وأتغرب زيداً، فتقول: نعم أى أضربه وما أشبه ذلك من الأمثال مما لا يحتاج إلى الإطالة بذكره لظهوره واختلف الناس في جواز نعم في موضع أجل، وأجل في موضع نعم، فمنعه قوم، وأجازه آخرون مع ترجيح كل منهما، فإن كلا منهما في موضعه هو الأفصح وعلى ذلك بنيت النظم والله الميسر
٦٦٨ / ٧١٤
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.