مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

-

129

باب الواو

بالواو كُن مطلق بهم ناسيقا

مصاحبا أو لاحقا أو سابقا

الواو حرف نسق أى عطف، وهو موضوع لمطلق الجمع، أى من غير لزوم ترتيب ولا مهلة، ولا لزوم عدمهما، فيكون المعطوف مصاحباً للمعطوف عليه، وهو الأكثر نحو قوله تعالى: (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ) أو لاحقا به نحو قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإبْرَاهِيمَ) وهو يكون كثيراً وسابقاً في الحكم كذَلِكَ يُوحَى إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ) وهذا قليل بالنسبة إلى القسمين السابقين، وإلا فهو موجود في الفصيح كثيراً نحو قوله تعالى:) وَمِنْكَ وَمِنْ نُوح) ولربما تأول بعضهم نحو هذه الآيات، على أن النبي هو المقدم في المعنى لفضله، فلذلك كان ذكره أسبق، ولكن قد جاء في غيره نحو قوله تعالى: (رَبُّ الآخِرَةِ وَالْأُولَى) وكقول ابن كلثوم:

وإن غداً وإن اليوم رهن وبعد غد بما لا تعلمينا

أو سابقاً في اللفظ، وهو مختص بالضرورة فى الشعر، وهو مما يختص به

الواو كقوله:

ألا لا تَخلَة مِنْ ذَاتِ عِرقٍ عليك ورحمة الله السلام

) 9 - مقاليد التصريف /3)