مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

-

131

ولكن تذكر هنا شيئاً من الأمثال:

فمثال التصديق الموجب نحو: هل قام زيد، وهل عمر و قاعد، بخلاف: هل

زيد القاعد، لأن في هذا تصور القعود مع الشك في القاعد، بخلاف الأمثال السابقة فإنها تطلب التصديق فقط.

وجاز: هل زيد ضربته لتقدير الفعل المفسر مقدماً بخلاف: هل زيد ضاربه أنت، لأنه سؤال عن الذوات، فهو تصور مثل: هل زيد أنت ضاربه، ويجوز

فهل أنت فاعل ذلك غداً كما ذكرناه، هل زيد قائم، وهل أنتم شاكرون.

لأن السؤال في هذه الأمثال ليس عن الفاعلين، بل عن فعلهم وما أشبه ذلك يدل عليه الجواب، فجواب: هل زيد قائم؟ نعم يقوم أو قام، وجواب هل زيد للقائم؟ القائم زيد أو غيره فتأمل معنى هذه العبارات.

وذكروا أن جواز هل زيد ضربت أضعف من هل زيداً ضربته، لأن تقدير الفعل فى المثال الثانى أجوز من الأول، وذلك لأن الفصل في المثال الثاني مشغول بالضمير، والاسم السابق منصوب بفعل مقدر قبله يفسره الفعل للظاهر المؤخر الناصب للضمير.

وأما زيداً ضربت، فليس قبله تقدير فعل، لأن الفعل المؤخر هو الناصب له ولم يستقل عنه بشيء حتى يقدر له فعل غيره، ولا متناع تقدير الفصل قبل: هو زيد قام، قيل بتضعيفه، وقد منع بعضهم جواز الصورتين.

وكأنهم إنما رجعوا في ذلك إلى أصلهم، أن ما كان بعد حرف الاستفهام

فهو المستفهم عنه كما مضى فى باب الهمزة فتأمله.