مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

الثالثة: لمعنى الأمر نحو قوله تعالى: (فَهَلْ أَنتُمْ مُسْدُونَ)، (فَهَلْ مِنْ

مدركر) وما أشبه ذلك.

والعاطف امْنَعْ بَعْدَهُ وأَعْطِيَا

ملا كالا وهيا مثل أيا

ومن خواص هل أنها لا يكون بعدها حرف عطف كما يكون ذلك في الهمزة نحو: قوله تعالى: (أتم إذا ما وقم) و (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيْنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) وما أشبه ذلك، ولربما وقعت همزة الاستفهام قبل هل كقوله:

سائل فَوَارِي يَرْبُوع بشدتنا

أهل رَأَوْنَا بِسَفْحَ الْقَاعِ ذِي الأكم

"

ولذلك قال بعضهم: إن هل بمعنى قد، وإن همزة الاستفهام مقدرة قبلها.

•

وأما هلا بتشديد اللام فهى مثل إلا بتشديد مع فتح الهمزة، فهما سواء في اللفظ والمعنى مطلقاً، وقد ذكر إلا فى باب الهمزة أن معناه للتحضيض، ومثال ذلك في هلا قولك: هلا ضربت زيداً، وهلا فعلت كذا، وشرطها أن يليها الفعل كما في الأمثال.

وقد يليها اسم معلق بفعل مؤخر نحو: هلا زيداً ضربت، أو معلقاً بفعل مضمر كقول القائل:

الآن بعد لجاجتى تَلْحَونَنِي هلا التقدم والقلوب صحاح

فالتقدم مرفوع بفعل محذوف تقديره: هلا وجد التقدم.