مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

-

الركن الخامس في الرسم

باب رسم الكامة

الرسم إن تُصَورِ الأَلفاظا

بأخرف هجانها حفاظ

i

الرسم هو الكتابة، وهى تصوير الألفاظ بأحرف هجائها أى بالأحرف.

التي تصور منها تلك الكلمة، والمعنى ظاهر، ويستثنى منها نوع واحد

وهو قوله:

إلا لدى قَصْدِ مُسَمَّى الْأَخْرُفِ

كما بطه في مقال اصطافي

الفرق بين مسمى الأحرف وبين أسمائها أنك إذا كتبت مثلا هكذا؛ اب ج د نقد كتبت الحرف المسمّى ولم تكتيب الأسماء، فإذا قرأتها بأسمائها ألف باء جيم دال، وإذا كتبت أسماءها كتبتها ألف باء جيم دال وإنما كتبت مفردة مع قصد المسمّى، لأن لفظة ألف إنما هي اسم لذلك الحرف المفرد الذى ركهمزة الاستفهام ونحوها، فعلى الحقيقة إن المسمى إنما كتب على أصله .. لأن أصله حرف مفرد فلا تكون كتابة حرف مفرد إلا حرفاً مفرداً فتأمل.

معنى ذلك

فإن قيل: فإذا كان الأمر كذلك، وقد صح أنه في الأصل حرف مفرد. وأنه كتب على قياسه في الأصل، فهذا غير خارج عن الأصل السابق فكيف يصح الاستثناء فيه؟