الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠الجواب ان معنى لا يحزنهم الفزع الأكبر انه لا ينالهم فضلا عن
ان يفزعوا و هو نفس قوله وهم من فزع يومئذ آمنون له ثم ان الفزع غير الحزن فقد يفزع ولا يحزن بعد الفزع ولا منافاة بين الفزع وعدم الحزن وهب انه ينافي عدم الحزن فلقلة مدة الحزن والفزع وسرعة الأمن ينزل منزلة العدم الا انا لا نسلم قلة مدة الفزع والحزن والاحاديث والآثار مشحونة بطولها الا ان انكر تلك الاحاديث والآثار ولا يجوز انكارها الا ما خالف الحق لا يثبت ومنها ان النار تزفر في الموقف زفرة فلا يبقى ملك ولا نبي الى جثى على ركبتيه وهم خائفون ناسون مالهم من الله من من الأمن وحازنون على المهم حتى ينجو من ينجو وفسر بعضهم الفزع في قوله تعالى وهم من فزع يومئذ آمنون بالفزع الحاصل من مشاهدة العذاب بعد الحساب وانه الذي في قوله عز وجل ولا يحزنهم الفزع الأكبر وعن الحسن ان ذلك حين يؤمر بالعبد الى النار وعن ابن جرير يذبح الموت زعم قومنا انه يرى ذلك في كلام طويل وينادي يا اهل الجنة ويا اهل النار خلود لا موت وهو الفزع الأكبر حتى كأنه لا فزع غيره مع انه واقع وكأنه غير واقع كما قال وهم من فزع يومئذ آمنون وقيل في قوله تعالى: ففزع من في السموات والأرض انه فزع بعد الموت أو فزع في الدنيا بالنفخة الأولى على انهن ثلاث وسئل: ضغطة القبر تختص
بالشقي
انه حين
الجواب: انها لا تخص به فقد نالت سعد بن معاذ كما ذكرته انت حتى تنال الصبي ايضا والمؤمن في قبره ايلاما وتمحيصا له كما وردت به من ذلك اخبار وانما الممنوع منه العذاب العظيم المستمر للاشقياء في قبورهم اذا ردت اليهم ارواحهم
قال رسول الله الله الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن وفي رواية كفارة لكل ذنب بقي عليه لم يغفر له بمعنى انه لم يعاقب عليه في الدنيا
-11 -