الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١وليس ذلك لازما لكل ذنب بل الله ان يغفر لمن يشاء اذا تاب وله ان يعفو منه بانتقام في الدنيا وله ان يعفو عنه بشدة في القبر مع توبته في الدنيا وروي عن عبدالله بن عمير الصحابي يفتن المؤمن في قبره سبعا والمنافق اربعين وتضم الأرض المنافق انتقاما والمؤمن حبا أو تكفيرا أو رفعا للدرجات وقد اثبت جابر بن زيد عذاب القبر كما في مسند الربيع واقره من بعده واقره الشيخ يوسف بن ابراهيم وابو سته وغيره، قال ع «لو نجا احد من عذاب القبر لنجا منه سعد بن معاذ لقد ضغطه القبر ضغطة اختلفت منها اضلاعه واعلم ان الضغطة مرة واحدة لكل احد ثم تزول بخلاف سائر عذاب القبر وما نفى عذاب القبر الا الخوارج وبعض المعتزلة كضرار بن عمر وبشر المرسي واثبته غيرهم كأصحابنا والاشاعرة وسائر الفرق وأكثر المعتزلة ونقول يعذب روحه وجسمه معا كما هو ظاهر الاحاديث لا روحه وحده كما قيل نعم اذا فارق بدنه عذبت وحدها واذا رجعت اليه في القبر عذبا معا والبدن وحده بلا روح لا يتألم وقد صح علي مر على انسانين يعذبان في قبريهما احدهما للنميمة والآخر بعدم الاستبراء من البول فجعل على قبر كل منهما كسرة من جريدة كسرها كسرتين رجاء التخفيف عنهما مالم تيبسا واخذت من هذا جواز الدعاء للمتبراً منه غير المنصوص عليه بزوال عذاب القبر وان الدعاء بعذابه لا يكفي في البراءة وعذاب القبر في احاديث كثيرة حد الفاسق والمشرك وفي خبر قصص اخبر النبي الله بها وقوعا وفي تشريع ثبوته كقوله عالم اعوذ بك اللهم من عذاب القبر والعذاب يصيب الميت ولو فتت واحرق واكلته النار والسباع او غرق وروى الربيع سنده الى عائشة رضي الله عنها لما سمعت ان ابن عمر يقول يعذب الميت لبكاء اهله عليه قالت يغفر الله لابي عبدالرحمن تعني ابن عمر اما انه لم يكذب لكن نسي أو أخطأ ولعله سمع رسول الله الله في يهودية يقول ماتت ان اهلها يبكون عليها وهي تعذب في قبرها وفي الحديث هذا ولاية عائشة لابن عمر هي حق لانه توقف في الفتنة بعجزه عن ادراك الحق أمع هذا الفريق ولا ابيح لعنه
انه
الله
-111 -