الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥باب
في احكام ملل الشرك واحكام بللهم ورطوباتهم وذبائحهم والنهي عن التشبه بهم في هيئاتهم ومعاني ذلك
قال رحمه الله واقر اخواننا علماء اهل زوارة بان المشركين يدعون الى التوحيد والمخالفين من اهل التوحيد يدعون الى ترك ما به ضلوا وهذا حق وانكروا ان ينسب اليهم غيره وقال نفعنا الله بعلومه:
بسم
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد: فقد سألني بعض علماء المالكية سؤال استفاده عن بلل أهل الكتاب وغيرهم من اهل الشرك وقال اني أرضى واكتفي بما تقول واترك منازعة بني مضاب في ذلك وقال ان كلامك حكم بيننا ونسيت اسم ذلك المالكي لتلف ورقته عني وكثرة الاشغال وترادفها وترادف اوراق السؤال فليعتذر عني له بذلك من عرف به وليعذرني هو وليعلم انه لا يحسن له نزاعهم لانهم لا يعلمون الخلاف في بلل المشركين واهل الكتاب وهم مشركون ايضا ويأخذون بالأحوط ولا سيما الان كثر اختلاط المجوس وغيرهم بأهل الكتاب وعدم التمييز بينهم فمن نازع العامة من الأباضية فيهم فقد ظلمهم لانهم متمسكون بقول من اهل العلم فقد قال الله تعالى: وانما المشركون نجس فقيل هم مشركو العرب لقوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا كله وهذا ظاهر واما اهل
الكتاب فقد قال الله تعالى فيهم وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فإذا حل ماعملوا من طعام فبللهم طاهر ولم لم يعطوا الجزية كما اطلقت الآية ولو حاربوا كما أكل رسول الله الله من شاة اليهودية ونحوها وقيل طعامهم وذبائحهم وهي حلال ولو لم يعطوا الجزية وشرط اعطائها
- 1 to-