الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦قولان كما في ايضاح الشيخ عامر رحمه الله وقد روي ان عمر رضي الله عنه توضأ من جرة نصرانية بلا غسل فقيل لم يصح وقد قيل ان الله تعالى سمى المشركين انجاسا لعدم توقيهم الانجاس فتعين غسل ما مسوه في بلل وقيل تسميتهم انجاسا ذما لهم كما سماهم قردة وخنازير ويبحث في الأول بأنه اذا كان تنجيسهم لعدم التوقي فاذا غسلوا ايديهم فكل ما مسوه طاهر مع ييس او بلل وان كان تنجيسهم لذاتهم بسبب الاشراك لم يزل التنجيس باقيا ما داموا على الاشراك.
•
ومن اقوال المذهب ان المشرك مطلقا ان عمل طعاما بحضرتك ولم يغب به او جاء بثوب غير منشور فاحكم بطهارة ذلك والمشهور ان ذلك في الكتابي والمجوسي وقيل ان المجوسي نجس دون الكتابي وانه ان بل الكتابي الخيط بفمه نجس.
وفي كتاب الاشراف ثبت ان رسول الله له أمر رجلا اسلم ان يغتسل واختلفوا في الكافر يسلم فكان مالك بن انس يرى ان يغتسل اي غير كتابي او كتابيا واوجب ذلك ابو ثور واحمد بن حنبل وقال الشافعي احب ان يغتسل وقال اصحابنا يجب على كل من اسلم من شرك ان يغتسل غير كتابي او كتابيا وبذلك قال محبوب من اصحابنا القدماء المعاصرين لمالك وله قراءة في القرآن كنافع واكثر علماء الامة على ان اعيان المشركين في ذلك وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان اعيانهم نجسه كالكلاب والخنازير وفي مصنف ابن مردويه عن ابن عباس عن رسول الله انه من صافح مشركا فليتوضأ اي فليغتسل كما روي فيغسل كفيه
وفيه ايضا عن هشام بن عروة عن ابيه عن جده استقبل رسول الله الله جبريل عليه السلام فناوله يده فأبى ان يتناولها وقال يا جبريل ما منعك ان تأخذ يدي فقال انك اخذت بيد يهودي فكرهت ان تمس يدي يدا مستها يد يهودي كافر فدعا رسول الله له بماء فتوضأ فناوله يده فتناولها
-127 -