الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧باب
في تحريم الدخان
مع
من جواب الامام القطب قال قدس الله سره: بسم الله الرحمن لرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وصحبه وآله أما بعد: فسلام من كاتبه أمحمد اطفيش الى الشيخ راشد قائلا اعلم ان الحجة في تحريم الدخان حديث احمد في مسنده عن رسول الله عله ان كل مفتر حرام 1 هـ، والدخان مفتر وحديث تحريم أكل التراب فانه اذا حرم أكله مع أنا منه خلقنا وانه أنسب فالأولى ان يحرم شرب الدخان حرارته بالنار التي منها خلق ابليس والعياذ بالله منه مع انا نفهم من النهي عن أكل التراب النهي عن أكل كل ما لا يكون طعاما كجذع ونحوه مما لا يضر واما ما لا يضر وكانت فيه منفعة أو دواء فلا بأس به كدواء وقوله الله في الطعام الحار «ان الله لم يطعمنا النار» فالطعام الحار كالنار الله والدخان اشد مع انه حار بالنار ولا طعام فيه وهو احق بالمنع ونهيه علي عن المحارر بأنها لها طراوة كطراوة الخمر 1 هـ
والدخان طراوة مثلها وانه يغير عقل من اعتاده اذا فارقه وما يغير العقل حرام وهو افضل مافي الانسان والانسان بلا عقل باطل متعطل وانه يغير الاسنان واللون والمعدة وقد نهى رسول الله له عن تغيير الاسنان والحواجب ونحو ذلك وقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة والدخان يؤدي اليها ويثقب البطن ولي في تحريم الدخان والسعوط منه او من نحوه رسالة ضاعت عني ولم أجد نسخة فإذا وجدتها ارسلتها اليك ان شاء الله
وقال أيضا رحمه الله وأما الدخان محرم لخبثه وقد بينت وجه خبثه في رسالة طلب تأليفها مني بعض علماء المغرب المالكية فألفتها له
177
- -