الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨فأعجبت أهل فارس وغيرهم من المغاربة فانه دخان أسود حار خارج من الفم والأنف منتن محرق مفسد للفم يشبه دخان قرب الساعة الخارج من أفواه الكفرة وأنوفهم ومنافذهم وقد أرسلت اليك جوابا فيه بسط وإذا وجدت رسالتي التي الفتها أرسلتها اليك ان شاء الله عز وجل
وهي ابسط
قال المرتب: وقد وجدنا الرسالة التي وعد الشيخ رحمه الله
بإرسالها وهي هذه:
فصل في رسالته في تحريم الدخان والمسكرات
قال: بسم
ذلك بعض
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وبعد: فهذه رسالة ألفها شيخنا العلامة سيدي الحاج أمحمد ابن الحاج اطفيش رضي الله عنه في حكم الدخان والسعوط المسمى بالشمة اذ سأله عن علماء فارس وتلمسان من المالكية فقال مستعينا بالله عز وجل: اعلم ان كل أدلة تحريم الخمر من القرآن والحديث أدلة لتحريم ما يغير العقل من الدخان وغيره ويأتي تفصيل ان شاء الله، وأما اتخاذ الخمر خلا بالاحتيال لها يبطل لسكرها ويزيله فمنعه أصحابنا الأباضية واختلف فيه الشافعية وانتم معشر المالكية احله بعض الشافعية وبعض المالكية ومنعه بعض الشافعية وبعض المالكية والحجة لنا معشر المانعين انه الله سأله رجل عن أيتام ورثوا خمراً فقال: «اهرقها واكسر الدنان، قال أفلا اجعله خلا قال لا وكان أبو طلحة الانصاري يقول كان في حجري يتيم فاشتريت له خمرا فلما حرمت الخمر قلت يا رسول الله اتخذها خلا قال لا وقد كان إذا سئل عن الخمر عليم انتخذها خلا يقول لا والملح يفسد الخمر لكن تبقى على نجاستها وحرمتها
IYA -