كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

کتاب مسائل أصول الفقه

باب

في جواب معرفة التوحيد والفرائض وان ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب

من جوابات الإمام العلامة محمد بن يوسف المغربي قال رحمه الله واقر اخواننا علماء اهل زواره ان التوحيد تجب معرفته ويجب العمل به قلنا وكذا سائر الفرائض يجب عملها لا العلم بها وهذا من اخواننا سهو مع ان لهم حظا في العلم فان للوسائل حكم المقاصد وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله ولا قائل بغير الوجوب وانما اختلفوا لا يتم الواجب إلا به واجب بلفظ نزل الأمر به الصحيح انه وجب بطريق اللزوم لا باللفظ والذي نزل به الايجاب مثل قوله فاغسلوا وجوهكم إلى آخر هل دخل فيه ايجاب الدلو و الحبل لفظا والتزاما والصحيح دخوله التزاما واما عدم وجوبه فلا قائل به فأنه واجب العلم به ولو كان منعه لا لمعنى ليعلم المكلف انه واجب فلا يتركه ويعلم انه قد ادى الواجب كما لو نجست قدمه فطهرت بالمشي عليها فانه يجزيه ولو لم يعلم وجوب الطهارة فاذا قيل لك صل فهو امر بالصلاة فقط لكن يؤخذ منه بطريق الالتزام الأمر بالطهارة فسواء مايتم الواجب به بسبب أو شرط اذا لم يجب هذا الواجب وانما يجوز تركه هذا مذهب الجمهور وقيل لا يجب بوجوب الواجب سواء كان سببا او شرطا لأن اللفظ الدال على الواجب ساكت غير الذي يتم الواجب به واجب في الجملة وفي نفس الأمر لا واجب بوجوب هذا الواجب قيل وانما وجوبه من دليل آخر وهو ضعيف لأن فيه الغاء اعتبار اللازم وذلك كأنكار العيان وقيل يجب ما يتم به الواجب بهذا الواجب ان كان ما يتم به الواجب سببا كامساس الماء لابتلال فانه سبب بالابتلال عادة وكأساس النار بالاحتراق وان كان ما يتم به الواجب شرطا كالوضوء

- YYO -