الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦للصلاة فليس وجوب ما يتم به الواجب به حاصلا بوجوب اصله والفرق ان السبب اشد ارتباطا بسببه من الشرط بالمشروط لأنه يلزم من وجود
السبب وجود المسبب ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط
ما
يتم
وقال إمام الحرمين: يجب بالواجب مايتم به الواجب ان كان الواجب به شرطا شرعيا كالوضوء للصلاة لا عقليا كترك الواجب كترك الصلاة فانه ضد الصلاة وكالقعودضد القيام لواجب والمراد بالضد ما يشمل النقيض كما ان المراد بالشرط والسبب الشرط والسبب المذكور ان في اصول الفقه ولا عاديا كغسل جزء من الرأس ليكون على يقين من استيعاب الوجه بالغسل والجزء من الليل ليكون على يقين من تعميم اليوم بالصوم وكزيادة الوازن والكائل من نفسه لغيره في الكيل والوزن ليكون على يقين من الايفاء فاذا كان شرطا عقليا أو عاديا فوجوبه بغير و جوب شروطه بل وجه آخر اذ لا وجوب لمشروطه عقلا أو عادة بدونه والشارع لايقصد في الطلب الا ما يمكن حصول صورة الشيء بدونه كالوضوء للصلاة فان صورتها تحصل بلا وضوء بخلاف غسل بعض الراس فان تعميم الوجه لا يحصل بدونه وكالقيام في الصلاة لا يحصل الا بترك القعود وهذا كله بيان لقول إمام الحرمين فكذا عنده السبب الذي لا يتم الواجب إلا به ليس وجوبه بوجوب الواجب فلا يقصد الشارع بالطلب فلا يجب ثم ان المقصود بالذات المسبب وأما السبب فمقصود بالمباشرة لأنه الذي في وسع المكلف وإذا توقف ترك المحرم إلا بترك الحلال وجب ترك الحلال لانه لا يصل تركه إلا بترك الحلال كترك ماء طاهر اختلط بماء
نجس
وترك زوجتين طلقت احداهما ولم تتبين بنسيان أو غيره أو ترك امرأتين احداهما زوجته ولم تتبين واستصحاب الأصل حجة ما لم يجيء ما يغيره من مخصص أو ناسخ كما اذا ثبت ملك الشيء أو طهارته او كفقد
- 226
-