الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧المفقود أو غيبة الغائب فانهما يرثان وينفق من مالهما من تجب عليهما
نفقته وقيل هو حجة في الدفع به عما ثبت له دون الدفع به بما ثبت وعليه فالمفقود والغائب استصحاب الأصل وهو حياتهما قبل الفقد والغيبة دافع للارث منهما وليس برافع فلا يرثان من غيرهما للشك في حياتهما فلا يثبت استصحابهما لهما ملكا جديدا لأن الأصل عدمه وقيل استصحاب الاصل حجة بشرط ان لا يعارضه ظاهر مطلقا ذو سبب فان عارضه ظاهر في هذه الأقوال قدم الظاهر فان وقع بول في ماء كثير ووجد متغيرا واحتمل تغيره بالبول واحتمل بطول المكث او غيره فان استصحاب اصله وهو الطهارة عارضه حادث النجس القابل ان يكون متغيرا له فتقدم النجاسة على قول اعتبار الظاهر وتقدم الظاهر على اعتبار قول الأصل والظاهر في المسألة سقوط الأصل وهو الطهارة ان قرب العهد بعدم تغيره واعتبار واستصحاب العدم الاصلي وهو انتفاء ما اسند العقل في نفيه الى الاصل ولم يثبته الشرع كوجوب صوم رجب حجة واذا اجمعوا على حكم في حال ما اختلف فيه على حال اخرى فلم يحتج استصحاب تلك الحال خلافا لقوم كالخارج من غير مخرج البول والغائط مما لو خرج منهما الحكم ينجسه فقيل هو طاهر استصحابا لحاله من الطهارة التي قبل الخروج وقيل نجس وهو الصحيح كالقيء والخارج من ثقب فالحكم المجمع عليه طهارته قبل الخروج والحالة الأخرى ما بعد خروجه واذا حال الحول على عشرين دينارا ناقصة تروج رواج الكاملة فلا زكاة فيها للعمل باستصحاب ما قبله تمام الحول لما بعده
227 -