الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الجواب: ان ذلك من الاستعارة تارة ومن المجاز المرسل تارة بحسب المقام فتطلق لفظ الجمع على المفرد تعظيما بطريق الاستعارة وتعكس ايضا تعظيما لذلك المفرد، قال الله تعالى: ورب ارجعون
الواحد
وقال الشاعر: (الا) ارحموني يا إله (محمد) الواو للجمع اريد به
وقال شاعر في امرأة: وان شئت حرمت النساء سؤالكم) وجاء الأمير و وتريد الجند بطريق انهم يفعلون ما يريد كانهم امير فاعل وذلك استعارة او بطريق انه لسبب الأمر فذلك مجاز مرسل وتقول: القمران باطلاق اسم القمر على الشمس للجوزاء في الكلام لكثرة ذكرهما معا مقترنين وذلك على التجوز الارسالي واختيار المذكور والعمران على ابي بكر وعمر باختيار المركب على المفرد والاحمران الزعفران والخمر لشبه الصفرة بالحمرة على الاستعارة والتشنيه في ذلك خارجة عما وضعت له وهذا أولى مما قيل من انها استعملت في الحقيقة والمجاز.
ولا يجوز ان يقال العلاقة بالتضاد لأن عمر ليس بضد لأبي بكر والقمر ليس ضد الشمس والزعفران ضد للخمر بل ذلك من التغاير کزيد وعمرو بكر فلا يجوز، ان الفاظ التغليب كلها استعارة ولا كلها مجاز مرسل بل بحسب الصلوح وبالتأويل فلو لاحظنا الذكورة والأنوثة بين الأب والأم لصح أن يقال العلاقة التضاد ويكون في الأستعارة والمرسل ولو لاحظنا الأصل الحسن لأنه يواجه ويمتنع بالنظر اليه بخلاف الشمس لكان استعارة ولو لاحظنا ان عمر افضل من أبي بكر لأنه وقع من الفتوح علي يديه مالم يقع على يد أبي بكر لطول عمره في الخلافة لكان استعارة مع انا لانشك في ان ابا بكر افضل من عمر عز وجل واستحضر انه يجوز تشبيه الفاضل بالمفضول
فشبهناه بعمر ارضاهما الله
243 ·