كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

كقوله تعالى: مثل نوره كمشكاة، وقوله تعالى: كأنهن الياقوت والمرجان، وقوله: «كما صليت على ابراهيم» وهو افضل من ابراهيم ولا يخفى أن الباب كله خارج عن الأصل لأن فيه ارداة المشبه والمشبه به وارادة الموضوع له وغير الموضوع وذلك معروف في الكناية على وجه الجواز مثل ان تريد الجود وكثرة الرماد في قول كثير الرماد وقد قيل في الأبوين جمع بين الحقيقة والمجاز وكذلك العمران ونحو ذلك ولكن ان تقول ذلك من عموم المجاز بان تقصر نظرك على وجه الشبه الجامع كالولادة وتعتبرها في اسم الاب فكل من ولد غيره فهو أب ولو اما فللاب اسم لكل من ولد غيره كما يجوز ان تذكر الاسد وتريد السبع والانسان كأنك قلت المجترئ فاسد اسم للمجترئ الشامل السبع والانسان وبان عموم المجاز خروج عن الجمع بين الحقيقة والمجاز لا خروج عن المجاز فا التجوز باق والتغليب يكون للتصاحب والتشابه والتقابل والاستشاء المنقطع مجاز تبعي جعل المستشى من المستثنى منه فتبعه ذلك ماهو للمستشى منه وهو الا مثل هذا وما اقول به

من

القلة الى

وقال السعد حقيقة عرفية واستعمال جمع القلة في الكثرة وجمع الكثرة في القلة مجاز مرسل لعلاقة الجواز لأنك تخرج الكثرة فان التسعة أو العشرة آخر القلة يليان مايعد من الكثرة من العشرة فصاعدا أو كالاحدى عشرة فصاعدا أو العلاقة الكلية والجزئية أو مجاز بالاستعارة العلاقة الجمعية في كل والعلاقة التضاد فان القلة ضد الكثرة والشيء يستحضر بضده وذلك كله مطرد ولذلك مثال على حدة زيادة مايناسب كما تصير القليل كالكثير لنموه أو عظمه أو العكس على الاستعارة فيهما ووجه الجمعية ان كلا منهما جمع وذلك على اطلاقه وهو أولى من قول انه مجاز في الفرد الذي له جمعان واراد ان أحدهما قلة والآخر كثرة واما غير ذلك فحقيقة والذي يظهر ان استعمال جمع في الكثرة وجمع الكثرة في القلة حقيقة لكثرة ما يخالف القياس في الجموع

القلة

- 244 -