الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠تحته طين متغير الماء وذلك لمن يشاهد البحر المحيط واما في نفس الامر فتغرب من وراء الأرض التي بعد المحيط وانها لا تقف ولم تقف الا ما ورد انها وقفت ليوشع ولرسول الله الله أو نحو ذلك تغرب في أنف المغرب و دبوره وترجع الي الشمال ثم الي المشرق ومايليه من جهة الجنوب وتطلع حتى تصل المغرب كذلك
ومعنى سجودها تحت العرش فانها تسجد الله تعالى وهي تجري تحت جزء مخصوص من العرش متحداً أو متعددا لكل ليلة وليست تطلع من طرف السماء بل من حيث شاء الله من داخلها وهن متحدبة على الأرض تحتها كروية الشكل كحلقة في صحراء بالنسبة اليها كم ان الشمس كروية وكل سماء متحدبة على السماء التي تحتها فالشمس تجري الى منحدر في الرابعة فهي منهبطة فيها كما ترى في الغروب لاخارجة عنها ولايقن لنا انها في الرابعة ولا يصح ان السماء تحت الارض محيطة بالأرض احاطة ابيض البيضة باصفرها والشمس تجرى في فلكها وتجري في اطراف الأرض اذا غابت لا تحت الأرض ومعنى انها تحت الأرض ان الأرض حالت بيننا وبينها لانحدابها بتكورها فتستر بانحدابها عنا الشمس وكل جزء منها منحدبة بالنسبة الى مايليه منها كما ترى الزجاجة المفرغة على تكور محكم وبذلك الانحداب والتكور ينخسف القمر اذا يستر طرف منها طرفا منه او كله عن الشمس وهى تدور في السماء ابدا والأرض مبسوطة مفروشة ممهدة ممدودة مد حق حقا لكن بالنسبة الينا لصغر اجسامنا وعظم الأرض جدا كقملة يكون لها منحدرا المكور بساطا وان اعترض على تكوير الارض بعدم انحدار ماء البحر والبحر المحيط بتكور الماء معهما كالمغناطيس للحديد ويدل له ان كل موضع في البحر ترى فيه مرتفعا بالقرب منه او بالقرب منك بعد اخفائه بالماء ينعكس حاله بالخفاء والظهور للجهات الأخرى تخلي الجزائر بماء البحر ثم تظهر الصومعة ثم المدينة فالأرض فاذا كنت في الجزائر يظهر لك
- 260 -