الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١صاري السفينة بعد خفائه بالماء من ذلك الموضع الأول ولاتزال تزداد ظهورا بالقرب وفي الآية اقوال ضعيفة ذكرتها في التفسير وكل سماء تحت العرش وازداد العرش وسعا عنهن بما لا يعلم إلا الله وتغيب الشمس عن العالم كله ثم تطلع
وكل موضع سجدت فيه فقد سجدت تحت العرش لعموم انبساطه ويحتمل ان تسجد حين غابت عن العالم كله وهي اكبر من الارض باضعاف وتلك الأقوال ماقيل انها تطلع الى السماء السابعة في مثل لمحة البصر وتسجد وتستأذن في الطلوع والعرش كروي ايضا فيما قيل ولا يصح ان تكون الأرض تامة التكوير فانه لابد ان تكون بسيطة بين القطبين الدائرة العظيمة المارة بالقطبين التي تقسم الأرض الى نصفي كرة احدهما شرقي والآخر غربي وقياس خط الأستواء وهي الدائرة العظيمة التي تقسمها الى نصفي كرة احدهما شمالي والآخر جنوبي فخط الاستواء يزيد عن طول نصف النهار بنحو مائة واربعين الف ذراع تقريبا و كذا قطره يزيد عن قطر خط نصف النهار بنحو عشرين الف ذراع والاظهر ان الخلل يصيب تكويرها كله فيرجع الى البسط يبسط خط الاستواء ويكون البسط غير تام وزعموا انه كل ماكنت في موضع فتحتك ناس تهبط عليهم ولو ثبت على السمت وليسه كذلك فانها لو كورت لاترجع لاما تحتك ولو دارت مادارت والثقب على الاستواء انما يفضي الى اسفل الأرض كلها
وقال في جواب هذه المسألة ايضا:
وأما غروب الشمس في عين حمئه فغروبها مع انها في الرابعة فوق المحيط فوق ماء حار في اسفله طين متغير بالمكث وليست خارجة عن المحيط بل منه فسحة عظيمة لا يصل اليها ضوء الشمس ولا تقابله وهي تدور في السماء فوق المحيط وفوق الأرض ومعنى قول بعض انها تحت
- 261 -