الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧قدم
الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بسم خاتم الانبياء والمرسلين، وقائد الغر المحجلين وبعد
فاذا كان الانسان هو الجامع للعوالم الالهية والكونية الكلية والجزئية، فانه لم يحظ بهذه المكانة من التكريم في الوجود الكوني عبثا ولا باطلا، وانها لخاصية فريدة تميز بها عن غيره من الكائنات وهي العقل
فالجماد لا يحس، ولا ينمو، ولا يفكر، والنبات ينمو ولكنه لا يفكر ولا يحس، والحيوان يحس وينمو ولكنه لا يفكر، والانسان يفكر ويحس وينمو، أي أنه الكائن الوحيد الذي يمتلك القدرة على التفكر بمعنى تعقل الاشياء
والعقل في المفهوم الاسلامي هو البصيرة الحاكمة والوسيلة التي تهدي الى الخير وتقبح الانحدار
وانه في الوقت الذي كرم الله فيه ابن آدم بالعقل والهداية وفضله على جميع مخلوقاته، فقد من عليه بنعمة العلم، وجعل العلم والتعلم والدعوة الى التعليم حلية المؤمن، واقترنت مكانة الانسان المؤمن بما شرفه الله من العلم، فالعلماء ورثة الانبياء وشهادتهم اقترنت بشهادة الله والملائكة، ومنزلتهم رفيعة، ومكانتهم عالية، وهم أولى الناس بخشية الله و انما يخشى الله من عباده العلماء، فهم اعرف الناس ومعرفة الله بريهم المعرفة والمعرفة لا تأتي الا لمن يسعى إليها، فان دانت له كان من العلماء، فاذا سولت لأحد نفسه أن يعتبر (الغيب) عند المسلمين استسلاما للوهم أو ركونا للجهل، أو أخذا عن السلف دون
هي
اصل