كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

فهم، أو كرها للعلم، أو زهدا في البحث، أو عجزا عن النظر، أو تضييقا في حرية الفرد، أو إرهابا لصاحب رأي، فانه لا يعرف الاسلام، ولم يقرأ القرآن، ولم يستفت التاريخ ليفتيه؛ كم للاسلام والمسلمين من أياد بيضاء على العالم لولاها لما حقق هذا العالم ما حققه، والرسول الكريم يصور لنا الفرق الشاسع بين العاقل والأحمق: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»، فالاسلام دين الفكر والعقل والعلم النافع في الدنيا وفي الآخرة.

وحقائق التاريخ تشهد بما كان للمسلمين من دور كبير في وضع الاسس لكثير من العلوم والفنون، وحينما يتحدث التاريخ، ويشهد بالادلة والبراهين الدامغة، لايكون هناك مجال لمتشكك ممن أعماهم التعصب من التنكر لما للمسلمين في ظل راية الدين الاسلامي الحنيف من فضل على كافة حضارات شعوب

الارض

ففي الوقت الذي كان فيه المسلمون يتربعون على قمة نهضتهم الرائعة لم يبخلوا بشيء من حضارتهم وعلمهم وفنهم على حضارات الامم الأخرى التي كانت آنئذ تعيش في مستوى بدائي للغاية، وقد استفادت هذه الامم من حضارة الاسلام حتى أصبحت الكتب والمؤلفات العربية الاسلامية تكاد تكون هي العماد الاول والأوحد في الدراسة في الجامعات الأوربية

وفي الوقت الذي تفاعلت فيه الحضارة الاسلامية مع حضارات الامم والشعوب الأخرى، وفي الوقت الذي انصهرت فيه هذه الحضارات في بوتقة حضارة الاسلام، لتشكل أرقى حضارة عرفها الانسان، قوامها العدل والمساواة والمفاضلة على اساس من التقوى، ونبذ كل عرقية وطائفية، فان الاسلام عني