الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥الباب الأول
في رسالته الى احمد بن عليوه ومن عنده من اخوانه في انحراف اهل المذاهب بعضهم عن بعض وفيه شيء من معاني الطهارة
قال
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على
رحمه الله تعالى: بسم سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم سلام من كاتبه لست ليال مضت من جمادى عام 14 من الهجرة من أمحمد بن يوسف اطفيش الى أخينا الاعز الكامل الاجل احمد بن عليوه وغيره حفظهم وإيانا الله الاشد عزا واجلالا ولاعز ولا اجلال الا عزه واجلاله وبعد
فإن ماذكرته من انحراف عامة اهل مذهب عن اهل مذهب آخر موجود كثير في سائر البلاد كبلادكم ففي بلدي بنو مخزوم وبنو ثور لا يقربون مسجدنا ولا مصلياتنا ومقابرنا وانت تعرف احوال العامة ولا سيما ان رأوا عدم اتقان الطهارة أو شرب الدخان حاشاكم أو الصوم بحسبة الفلك لا بالرؤية أو رأوا شهادة الزور أو رأوا عدم استبراء من البول وقد اعتادوا ان لا يستنجوا للماء الا بعد الاستبراء بنحو الحجارة وبعد تيقن ان لا يقطر بول في حال الاستنجاء بالماء أو بعده ولا بد أنه من قضاء حاجة الانسان واستنجاء بالماء متصلا بلا مهلة يقطر بوله فينجس ثوبه و بدنه ومواضعه ولا صلاة ان لم يستبرئ من البول وجاء الحديث ان عامة عذاب القبر من البول ومع ذلك ونحوه انهم يعتقدون ان لا جمعة على مسافر كما لم يصلها في مكة عام
1101