كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

الفتح وفي غيره واعتقدوا ان لا جمعة الا خلف الامام العادل أو نائبه ولو جائراً ولو في الامصار السبعة خلف مصليها فيها من امام أو اقامه الامام أو مع مارأوا من عدم التوقي عن بلد اهل الشرك.

من

ومن عاداتهم التوقي عنهم فكانوا يجتنبون الصلاة خلف من لا يتوقاه فألينوا للعامة واتركوا ما يحذرونه مما تركه ورع

و من ذلك انهم يرون الامام يرفع يديه عند الاحرام ورفعها عندهم لم يصح في الحديث أو صح شاذا أو مؤولا شهره الناس وداموا عليه تعصبا وقد هم سلطان اندلسي بقطع يدي رجل يرفعهما فهرب الى بر العدوة ولابأس بذكر الايام قبل التوجيه كما أمر ابن الحاج بذكرها في المدخل ولا يخفى ان العامة لزمته وليس بلازم ولا ثابت بسنة لكن فيه فوائد منه المحافظة على معرفة يوم الجمعة وايضا يقصون لحاهم كما تفعل المجوس فرابتهم العامة لذلك فان قصها حرام بالقرآن والسنة ولو تعلم العامة بمن يفعل ذلك لازدادوا فسادا مع ان فيهم ايضا من يفعل بعض تلك المنكرات وايضا لا يتيقنون انكم تقرأون الفاتحة في كل ركعة وهم يعتقدون ان الفاتحة واجبة في كل ركعة ويعتقدون ان بول مايؤكل لحمه حرام نجس كغيره من الأبوال وايضا نواقض الوضوء عندهم كثيرة وبعضها عندكم غير ناقضة فتحرجوا عن ذلك وبعد

ففي كل اهل مذهب صالحون وطالحون ولزم اهل كل مذهب احترام الآخرين لجمع كلمة التوحيد فاكتفوا بذلك واحسنوا المعاشرة وهم يقرأون كتبكم ويحترمون علماءكم كما تحترمون علماءهم فهذا اتصال عظيم وهذا من السلامة من فتنة المعاشرة اولى من المعاشرة لما يتولد منها؟ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

-

17 -