الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣الباب الثالث
في غسل الأموات وبيان من يغسل ومن لا يغسل وفيما قيل بعدم غسل المرأة اذا ماتت ولاحناء في يدها
وهذه المسألة من مسائل عمر بن يوسف بن عدوان المصعبي التي اجاب فيها شيخنا العلامة سعيد بن خلفان الخليلي وتعقبه القطب فيها فأول كلام القطب قوله ومن غيره الخ، قال: ومنها غسل الميت بماذا يسقط فانا وجدنا اهل زماننا يسقطون غسل غالب الأموات؟
الجواب: ان كان من موتى المسلمين فترك غسله لا جواز له
ابدا فيما نعلمه برأي ولا دين إلا في موضعين
احدهما ما ثبت عن رسول الله الله في الشهداء المجاهدين في سبيل الله ان برحوا في المعركة فقد قال فيهم صلوات الله عليه (زملوهم في ثيابهم ولا تغسلوهم وهذا متفق عليه فاما من ادرك حيا قد اوذي أو حمل من المعركة فمات او وجد مقتولا في طريق او غيره فهؤلاء مختلف في وجوب تغسيلهم وثانيهما موضع العذر كعدم الماء فيجتزى عنه بالتيمم وكذا اصحاب العلل اذا خيف ان تهتري لحومهم في الماء أو عجز الأصحاء عن مباشرتهم به للعذر كالحريق والغريق وذوي الجدري والمجذوم والجائف المنتن فيجزي فيهم بالتيمم لهم بالتراب مع القدرة عليه وعدم منه لا لانحطاط فرض الغسل في الاصل ولكنه للعذر واما من سواهم من اهل القبلة بارهم وفاجرهم فلابد من غسلهم كذا في اثر السلف وهو الحق لوضوح عدله
المانع
-