كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

دع مالا اصل له من

محدثات الأمور لظهور بطله فان شر الامور محدثاتها وخيرها مامضت عليه السلف الصالح طبقاتها فبهذا تواردت الأخبار وعليه مضى النبي وصحابته الأخيار فلا نجد غيره في كتب الحديث والسنن ولا نعلم غيره في اثر السلف ولا في نهجهم الحسن فهل سمعتم ياللمسلمين ان رسول الله لنهي عن تغسيل غير الشهداء فيجوز العمل به في رأي او دين ونحن لاندري ولا نعلم وجه الحق فيه فأتونا عليه ان علمتموهم بسلطان مبين لأن ترك ما ثبت في السنة المجتمع عليها من هذا الغسل لا يجوز الا بدليل ولا تنقاس على الشهيد فانه مخصوص به في هذا الوجه الاصيل الا ومن حبي لكم يا معاشر الاسلام ان تقتدوا في هذا وغيره بصالحي السلف فان الرجوع الى الحق خير من التمادي في الأباطيل وباتفاق الخلف والسلف من فقهائنا المشارقة انهم الى غير هذا من سبيل فاتقوا الله يا أهل تلك المدار والسلام ومن غيره: اللائق بالسائل ان يسأل علماء بلده ومن يلي غسل الأموات عن سبب ترك الغسل فان اخبروه بما وجدوه في الأثر استفاد علما فان شاء ازداد سؤالا لغيره وان شاء اكتفى بجوابهم فانهم لا يتركون غسل احد الا لأثر وجدوه في ترك غسله ما بين مجمع عليه قول لبعض العلماء ورخصته مشهورة وغير مشهورة وكل ذلك في كتب اصحابنا ومن عمل بقول ولو قول مخالف في الفروع او أدنى قول نجا وسلم ولم يكن للسائل ولالسعيد بن خلفان ولا لمن هو عالم ان يقطع عذرهم ولا ان ينسبهم الى التمادي في الباطل والخروج عن السبيل ففي الأثر ان من استرسل بطنه حتى لا يتوصل الى الاستنجاء لاغسل له وان كان يستنجى له ويطهر ولكن أحدث بعد ان استنجى له وحنا له ثم غسل وفي الأثر لا غسل لمن به نجس لا يرفع ولا يتوصل الى تطهيره وانه لا غسل لمن به جرح وانه لا غسل لمن به ورم وانه غسل لمن وجد مفتوح الفم والعينين وانه لا غسل لمن وجدت حلمة عاضة به ملتزقة وانه لاغسل لامرأة لم يوجد في يدها ولا في رجلها حناء

-

24