كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

وذلك شاذ عندي ولكن اذا تركوا الغسل لم يقطع به عذرهم وانما الذي لم اقبله انا عنهم انهم يستجمرون له بسبعة احجار أو أكثر بقليل فاذا لم يرق تيمموا له ولو ظهر لهم ان النجس قد اخذ في الانقطاع وانهم ان زادوا انقطع. وانما الذي لاشذوذ فيه ترك غسله لكونه شهيدا ولكونه نجسا لا يطهر او لخوف تضرره او تضرر غاسله بغسله فان وجد من لا يتضرر المباشرة الغسل غسل وفي الأثر ايضا انه لا غسل لقاطع سبيل ولا للأبق ولا لقاعد على فراش حرام ولا لمانع حق ولا لطاعن في الدين ولا لقاتل نفسه ولا لمرجوم بلا توبة ولا لملق نفسه في نار ليحترق ولا لبالغ اقلف بلا عذر ولا ناشزة ويتركون الغسل لهذه الصفات ايضا وهم معذورون ولا يتوقف عذرهم على معرفة ذلك السائل وذلك المجيب بذلك الأثر بل يعذرون ولو لم يعرفوا هذا الأثر ونحوه بل يقطع اهل الصواب عذرهم اذا قطع عذر من عمل بذلك ولا يعذر ان يجهل ان ذلك في الأثر وانما يعذر بالجهل لو لم يقارفا قطع العذر ان السائل ليس متيقنا انه قطع عذرهم

وقال في موضع آخر: وأما المرأة التي ماتت ولا حناء في قدميها أو يديها ففي بعض الآثار انه لا تغسل وليس كذلك واما حديث بمعناها فلم اره في كتب الحديث التي باسانيده ولا يصح على تقدير صحته يحمل على من لا تختضب قصدا لإغاظة زوجها واساءة اليه او عنادا له فيبقى ايضا انه ان لم يكن بغض ولا عناد ان الصحيح انه لا يلزم زوجها ان يعطيها الحناء ثم ان لعنها لا يحرم الصلاة عليها بل لا يصلى عليها المنظور اليه وانما يصلي عليها رجل من العامة العامة فتغسلها امرأة من كأمثالها من الناشزة وغيرها وكمن ترك دينا لا وفاء له في ماله ولم يتكل

- YO-