كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

فصل

في رسالته لعلماء مكة المشرفة

جوابا لهم على صلاة اهل بلغار من ناحية الشمال

قال رضي الله عنه: الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم بسم أما بعد: فسلام على علماء مكة من كاتبه المغربي أمحمد بن الحاج يوسف عام 1296 هـ قائلا اما لغز الماء فقد ارسلت لكم ما شرحته به الحمد لله الذي اظهره الله لي وفهمته واما المتوغلون في جهة الشمال كدواخل بلغار حتى لا يجيء لهم وقت العشاء لقصر ليلهم فقد مضى فيه كلام وبحث واذكر الآن ما استشهدت به على ان صلاة العشاء لا تلزمهم وهو انه لا يمتد الليل لغياب الشفق الأحمر الذي هو اول وقت العشاء في الحديث بل يطلع الفجر بعد صلاة المغرب وعقبها في يوم هو اطول ايام السنة لا يزال ينقص ويزداد الليل حتى لا يبقى الا قدر ما يصلى فيه الفجر ولا تدرك فيه الظهر والعصر فلا يلزمان لعدم الدلوك المذكور في القرآن الا على اقوال صلاة العشاء المذكورة في كتب الفقه واما ما ذكره القرطبي من حديث الدجال ان بعض ايامه كسنة وبعضها كشهر وبعضها كسعفة في النار وبعضها كما يمشي الرجل من باب المدينة مدينة الرسول علا الله الى الباب الآخر وانه قيل يا رسول الله كيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال تقدرون فيها كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال والمراد التمثيل للقصر لا حقيقة هذه المدة وذكرت احاديث ذلك بطولها في حاشية السؤالات فلا يمكن ان يستدل به على لزوم العشاء لهم لان ايام الدجال تامة لا بركة فيها فصح التقدير للصلوات. وأما ليل دواخل بلغار فلا وقت عشاء فيه فلا يقدرون فيه

- T-