الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢اذا
لصلاة العشاء ولو كان المراد بطول الأيام شدتها بالهموم او بقصرها بطيبها ولينها لم يسألوه كيف يصلون ويجيبهم بالاقدار للصلاة واما اهل موضع لا ليل فيه البتة او لا نهار فيه البتة أو لا بعد مدة كفصل فأقل أو أكثر فانهم يقدرون فيه للصلوات الخمس كلهن واطلاقه في قوله صلوا خمسكم لا يوجب العشاء على من يطلع عليه الفجر بعد صلاة المغرب لانه مقيد بغياب الشفق الأحمر كما اطلق وجوب الحج وقيده القرآن والحديث الآخر بالاستطاعة ولا يعارض ذلك بالاقدار للصوم عم على الناس لانه في زمان موجود محتمل لأن يكون آخر شعبان أول رمضان ومن ذلك حيث التخصيص قولنا لا إله إلا الله فلفظ لا إله عموم اريد به الخصوص وهو ما سوى الله وكفى في كون الاستثناء متصلا كون المستثنى منه بحسب الوضع شاملا للمستثنى بلا قرينة مخرجة نحو جاء بنوك الابني عمر فانه منقطع لأن الكاف مانعة شمول المستشى منه للمستثنى وقد قررت ذلك للطلبة والحديث جاء ان يقدروا صلاة النهار وصلاة الليل في الأيام الطوال اعني اريد فيه هذا فوجب لذلك اقدار الصلوات الخمس في مقدار كل يوم وليلة لا يوجد الا ليل أو نهار فلا يلزم العشاء اهل بلغار لان لهم ليلا ونهارا يتخطيان العشاء لعدم وقته لان الوقت سبب يلزم من عدم العدم فإنه يبلغ عندهم درجة واحدة واقل فاذا اتى عليهم رمضان في هذا الزمان فانهم يقدمون الفطر على الصلاة لانهم اذا اشتغلوا بالصلاة طلعت الشمس فيهلكوا لما علم من ان اصلاح الابدان مقدم على صلاح الاديان لانه لا يستقيم الدين الا بصحة البدن ولا اثم عليهم في ذلك بل تقديم الفطور في حقهم واجب ومن اقتحم المشقة وأدخل على نفسه الضرورة فهو آثم وينعكس هذا الأمر عندهم في الشتاء ويبلغ النهار عندهم درجة
واحدة واقل
من
- TY-