الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢وسئل رحمه الله عن سجود الناس مطلقا بعد كل صلاة ولو لم
يسه الا المغرب والفجر والعصر فلا يسجدون ولو سها. الجواب انه لا يجوز السجود بعد الفجر والعصر الا من سها فيجب عليه وقيل يكره لمن لم يسه وقيل يجوز بلا كراهة والصحيح الاول واما من سها فسجود السهو عليه واجب في الصلاتين كغيرهما لكن قيل يسجد في سهو المغرب بعد سنتها وقيل عقب الفرض قولان وانا اعجب من الخلاف لم لا يتفقون على ان سجودها عقبها لا بعد سنتها لان ذلك السجود ارغام للشيطان فلم لا يعجل بارغامه ولأنه كالتوبة من الذنب فلم لا تعجل التوبة مما لا يحسن ولأنه كجبر الصلاة واصلاح لها فلا بد ان يكون عقبها وكأنهم رغبوا في شك وصل سنة المغرب بالفرض وهو تمسك لايقاوم ما ذكرت من العلّات ومما يقدح في تأخيرهم السجود رغبة في الاتصال لانهم يشتغلون بقراءة استجير بالله من النار سبعا او بالاستغفار سبعين أو بهما مع انهما نفل يفصلون به ويؤخرون سجود السهو ولو وجب الى بعد السنة مع انهم يسجدون بعد السنة لسجدتين فقط ولو سهوا في المغرب وفي السنة جميعا ووجه ترككم السجود بعد الفجر والعصر بعدهما لا صلاة بعدهما فلا سجود لكن اذا سها وجب السجود ولو بعد العصر والفجر
وكان ابو الربيع من علماء المغرب والربيع بن حبيب المحدث رحمهم الله تعالى يسجدان بعد كل صلاة أو فجرا أو عصرا ولو لم يسهوا بناء على أن الممنوع في الوقفتين الصلاة لا السجود بلا صلاة وبناء على تنزيل غرور قلبه عن بعض الصلاة منزلة السهو وهذا الأخير لا يستقل بل يحسن مع مراعاة جواز السجود بلا صلاة بعد الوقتين كما اجاز بعضهم قضاء الصلاة بعدهما ولو لم ينس أو يتم وما للنوم أو النسيان اداء لا قضاء كما اجاز سجود التلاوة بعدهما واما حال الطلوع والغروب والتوسط فلا صلاة ولا سجود وأما ترك عامتكم السجود
- EY-