كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

باب

في السؤال عن أسمائه تعالى وصفاته

قال رضي الله عنه في مسائل أهل زواره: وأقر اخواننا علماء أهل

من

زواره بأن أسماء الله مخلوقة وقد قال به ابن بركة بل نسب اليه ما شهر عن غيرهم من ان الناس جعلوا له اسماء واهل زواره قالوا اردنا الألفاظ أسمائه تعالى مخلوقة قلت: هذا حق ولا ينكره عاقل وانا اقول به من حين بلوغ الحلم فان الالفاظ والتلفظ وتركيب الحروف والكلمات والنقوش ومحال ذلك وما تكتب به حوادث وذلك بالمشاهدة فكيف يقال بقدمها ومعنى قدم اسماء الله ان معانيها صفات الله وما كان صفة فعل فمعنى قدمه ان الله متصف في الأزل بانه سيفعل ذلك الفعل وانه تعالى عالم بها في الازل وانه سيخلق الفاظ اللافظين بها وكتابتها ونقوشها في اللوح المحفوظ وغيره وقلت في شرحي على العقيدة عند قوله وليس منا من قال ان اسماء الله مخلوقة ما نصد بل قديمة فانه تعالى اهل لمعانيها بلا أول واهل بأن يذكر بلفظ الجلالة و لفظ عزيز ولفظ مريد ولفظ قادر وعالم وحيّ و متكلم وفرد وسميع وبصير وخالق وفعال ورزاق وغير ذلك أسماء من الصفات والأفعال فإنها كلها له قبل ان يخلق من يتلفظ بها وتلك هي أسماء الله ولا يوجد احد يقول: معاني اسماء الله مخلوقة فان معنى عالم بالذات الواجب العلم والذات قديم اجتماعا وعلمه قديم اجماعا ممن يقيد به وصفاته ذاته وهكذا الا أن الذات في صفات العلم قديمة والفعل الله فالخالق للذات الواجب القديم والخلق فعله وقالت المعتزلة كان بلا اسم وجعل الناس له اسماء وقال بعض كان بلا اسم وخلق لنفسه اسماء وأوصى بها انتهى المراد منه هنا.

خلق من

وله ايضا رحمه الله جوابا لأهل المشرق قال فيه: الحمد لله الله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وصحبه أما بعد: فسلام على سلطاننا ومن دونه وعلى العلماء والعباد من عمان وزنجبار من

- TT-