كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

فصل

في تنزيه المسجد وفي الصلاة فوق سطحه وما وقع في ذلك من الخلاف بين الامامين

القطب والخليلي رضي

الله عنهما

وهذه من مسائل عمر بن يوسف بن عدون المصعبي للمحقق الخليل والجواب له ومن غيره فهو من كلام القطب فانظره قال: ومنها الصلاة على ظهر المسجد جائزة من غير كراهة ام لا تجوز إلا بالكراهية؟ وكذلك سائر الانتفاع في سطوحها والصعود عليها لانه عادة بلادنا وجدناهم يصلون عليها وينشرون ثمارهم ويكنزونها عليها ولم اقف هم على أثر في ذلك

الجواب: أما الصعود على ظهر المسجد للصلاة عليه أو ما يشاكلها مالم يكن عليه من ذلك ضرر فقد

غير تكريه في الأثر

فقد وجدنا بحمد الله جوازه من

ومن غيره: هذا الجواب: تخليط فإن الذي وجده في الأثر ان الصلاة على المسجد جائزة بمعنى انها صحيحة غير باطلة وجوازها بمعنى عدم بطلانها لا ينافي الكراهة وقد نص الشيخ العالم العلامة الشماخي رحمه الله على انها على المسجد مكروهة والعمل عند اصحابنا المغاربة على تأليفه ثم تأليف ابي زكريا ثم ديوان الأشياخ فلنحمل اطلاق الاجازة على الاجازة بالكراهة ونقيده بها حملا للمطلق على المقيد وجمعا بين الكتب والأقوال كما هو شان اهل التحقيق والصواب فان المكروه من قبيل الجائز لانه غير محرم والنهي عنه تنزيه كما ان الأمر بالمندوب ترغيب وذلك ان الجواز صادق بالجواز مع الكراهة وبالجواز بلا كراهة

-11 -