الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨والرابع ماسمي في المجازي استثني لوجود صورته وان خالفه
معنى في حقيقته كقوله تعالى: لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر وقوله تعالى ايضا: إني لايخاف لديّ
المرسلون؛ إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم على قول من يذهب الى أنهما فيهما لمعنى الاستدراك فيفسرها بـ (لكن) وهو اظهر فالمستدرك كلام آخر قائم بذاته والمستدرك منه كمثله في هذا صفاته فلا غبار على فصل بينهما لهذه اللطيفة وشاهده قراءة من قرأ من في هذه الآية الشريفة الا من ظلم بفتح الهمزة وتخفيف اللام وهي حرف مركب يفيد التحقيق يفتح بها الكلام
ومن غيره: قال السيوطي الوقف على المستثنى منه دون المستشى ان كان منقطعا فيه مذاهب الجواز لانه في معنى المبتدأ حذف خبره للدلالة عليه والمنع مطلقا لاحتياجه الى ما قبله لفظا لانه لم يعهد استعمال الا وما في معناها إلا متصلة بما قبلها لفظا ومعنى لان ما قبله مشعر بتمام الكلام في المعنى اذ قولك: مافي الدار احد هو الذي صحح الحمار ولو قلت الا الحمار على انفراده كان خطأ والثالث التفصيل فان صرح بالخبر جاز لاستقلال الجملة والاستغناء بها عما قبلها واما لم يصرح به فلا لافتقارها فلأن الحاكم في أماليه وكلام سعيد بن خلفان في الآيتين في الوقف على ماقبل الا واما الوقف على قوله جل جلاله وإلا من تولى وكفر ففي اثر منعه لانه يوهم ان المستشى متصل وان رسول الله المسيطر على من تولى وكفر وليس كذلك فان الرقيب المحاسب هو الله سبحانه وتعالى فوجب وصل ذلك بقوله: فيعذبه الله العذاب الأكبر فيكون ذلك كمبتدأ وخبر بعد لكن فيتبين المعنى المراد الا ان قلنا المسيطر هنا القائم بالقتل وان المراد انك قائم بالقتل على من تولى وكفر فيجوز حينئذ الوقوف على (كفر) فانظر تفسيرنا هيميان الزاد الى دار المعاد
- VA -