كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

فصل

في زكاة التجارة

قال رحمه الله ما نصه جوابا لشيخنا المالكي: وأما سؤالك قول العلماء إذا زرع السكر والقت والعظلم للتجارة وجبت

فيها الزكاة؟

فجوابه: أن كل ماحرث للتجر ولو حنظلا أو حرملا وجبت

الزكاة في ثمرة غلته ولو قليلا إذا تم نصاب الدرهم بدونه أو به أو تم ولو حرث ذلك لغير تجر ثم جعله للتجر فيه الزكاة على حد ما مرّ والمراد بالتجر ما يشمل البيع وهبته الثواب وقضاء الدين وقضاء الأجرة والصداق ونحو ذلك ما يخلص به ذمته من الدين والارث وسائر المظالم ومن ذلك أن يبدله طعاما آخر وغير طعام ولو للأكل حتى انه لو بدل انسان لحما بسمن للأكل لوجبت عليه زكاة اللحم أو السمن بالدرهم ولو حرث حبوب الزكاة كالبر والشعير للتجر لزكى زكاة الحبوب ثمارها إذا ادركت وتم نصابها وزكاة الدراهم منها أو من غيرها كما انه لو ادركت ثمار النخيل مثلا وقصدها للتجر لزمه زكاة الحبوب وزكاة ثمنها وان بنى بيوتا ليكريها لم يلزمه زكاتها بل زكاة دراهم كرائها فقط وكذا غير البيوت ولو بناها للكراء بالطعام لاكله وليتصدق به لم تلزمه زكاته مثل أن يكري بيتا بقفير قمحا ليأكله أو ليتصدق به أو يقضي به دينا أو تباعه وان اشترى ارضا أو شجرة للتجر أو عبيدا لزمته زكاة ثمنها قبل ان يبيعها كسائر أموال التجر ومن ملك دارا أو نخلا أو نحوها ثم قصد به البيع زكى ثمنها إلا أن ترك البيع والله أعلم ا هـ.

-91 -