كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

فصل

هل تنحط الزكاة عمن يدفعها حياء وهل تجب فيما استفاده المرء من أموال الجبابرة

سئل رحمه الله ما نصه، وهذه مسألة إمامنا وقدوتنا بين لنا إياها

من

واكشف ما التبس عليّ من معناها واجرك على الله وفيمن سأل احدا زكاة ماله والمسؤول لا يريد في نفسه أن يعطي السائل رغبة بل تكلف واعطاه على سبيل الحياء فهل تنحط عنه الزكاة على هذا من حاله؟ ومن استضاف أحدا فأطعمه أو سأله حاجة فأعطاه على سبيل الحياء المفرط هل هو على هذا ضامن على الصحيح من القول أم لا ضمان عليه؟ لأن مثل هذا لا يعتنى به ومما كثرت به البلوى من أكثر الورى وكيف صفة الحياء المفرط؟ اهدني عليه ودلني عليه وأنت المأجور

الجواب: انه من أعطى زكاة ماله أو كفارة أو نحو ذلك استحياء من طالبها منه لا تجزيه لأنه لم يعطها لوجه الله ولا اداء فرضه بل اعطاها دفعا عن نفسه ومداراة فمن اعطاك شيئا لحياء لزمك رده إذ لا يحل مال إلا بطيب نفس ولا يطيب في المسألتين ومن مالك زكاتك وكفارتك ولو وجبتا عليك إذ لا يتعين شخص ما تعطي ولا شخص من تعطيه ولا يشكل على ذلك انك تعطي زكاة مالك جائرا قائما بثغور الاسلام ونافدهن الحدود الشرعية بعضها فيجزيك على قول وانت غير راض وتعطيها إماما عدلا بلا رضى منك وتجزيك لأن اخذها في المسألتين متعين متعين لآخذها له وحق وبقي انه لا ثواب لك لعدم رضاك

وقول انه يعيد ما اعطى جائرا.

_ ar_