كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الباب الثاني عشر في مسائل الصيام وأحكامه

سئل رحمه الله ما نصه عمن رأى الهلال يقينا ليلة الثلاثين من شعبان في بلدة وسافر إلى أخرى مخالفة لها مطلعا ولم ير أهلها ولا هو الهلال ليلة الثلاثين من رمضان أيصوم هو يوم الثلاثين رمضان فيكون قد صام إحدى وثلاثين يوما أم يفطر لأنه تم له ثلاثون يوما بصومه يوم الثلاثين عند غيره من شعبان لرؤيته؟

الجواب: بأنه يصوم ثلاثين فقط ويفطر سرا يوم الثلاثين من رمضان لأنه تم له الثلاثون باليوم التاسع والعشرين من رمضان لصومه يوم الثلاثين من شعبان عند غيره لقوله تعالى: كتب عليكم الصيام المفسر بقوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ومع قوله: «الشهر يكون تسعة وعشرين يوما أو يكون ثلاثين» وذلك متعين في حقه لأنه عاين الهلال عقب شعبان وأما غيره من صام برؤيته إذ لم يروا الهلال ليلة ثلاثين من رمضان وليس هو وهم سواء لتخالفهم رؤيةً وعدما والعدد لا يفهم الحصر على الصحيح لأنه لا تقبل الزيادة عليه وإذا ثبت بالحديث أن الشهر ثلاثون أو تسعة وعشرون وجه لأن يلزم الرائي واحد وثلاثون يوما وإنما لزم عليه بقولي لزم واحد وثلاثون يوما من لم يروه وصاموا برؤيته الغاء برؤيته إذا عدم رؤيتهم شوالا أقوى من دعوى رؤيته رمضان وكأنهم صاموا ثلاثين فقط وإنما صاموا لرؤيتهم أولا مجيء الحديث به ويعلمون آخر بقوله «وافطروا لرؤيته» بمجموع قوله «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» وبقوله «فإن عُمّ عليكم فأتموا الثلاثين» واراد بالغم مطلق انتفاء ظهوره ولرؤيته إنما هي

فلا

-