الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦ابن المعلى استحب العلماء الوقوف حيث وقف رسول الله له وهو عند الصخرات الكبار المفروشة في اسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفة قاله المالكية والشافعية والماوردي والطبري وخالفتهم الحنفية وفي بعض كتب الحنفية انه يذهب الامام الى الموقف وهو موضع من عرفات على اربعة فراسخ من مكة بالموقف الأعظم وحد يسمى عرفة ما بين الجبل المشرف على بطن عرفة الى الجبال المقابلة لها يمينا و شمالا ويقف بقرب جبل الرحمة عند الصخرات الكبار السود فانه موقف رسول الله الا الله وأما ما اشتهر عند العوام من الاعتناء بالوقوف على جبل الرحمة الذي بوسط عرفات وترجيحهم له على غيره فخطأ ظاهر ومخالف للسنة ولم يذكر احد ممن يعتد به في صعود هذا الجبل فضيلة يختص لها بل له حكم اراضي عرفات غير موقف رسول الله الله
فانه افضل واما ما قاله الماوردي والطبري من استحباب قصد هذا الجبل وانه موقف الانبياء فلا اصل له ولم يرد فيه حديث صحيح
ولا ضعيف اهـ
و لفظ مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله في حج النبي الله قال ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى الموقف فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس والمشعر الحرام جبل المزدلفة عند مسجدها ولا وقت للذكر فيها ويكفي ولو لم يأت جبلها ويطلق المشعر الحرام على مطلق مواضعها وهو المراد حيث ذكر الدم في عدم الذكر فيها بمعنى ان الدم لازم لمن لم يذكر الله في المزدلفة البتة لا عند جبلها ولا في سائرها ويكفي الذكر في قيام وقعود واضطجاع وركوب ومشي ومن ذكر الله جل وعلا فيها ولم يذكره بعد الفجر فلادم عليه وفي الأثر المشعر الحرام جبل بالمزدلفة يقف قربه عن يساره بعد الفجر داعيا ذاكرا مصليا عليه ويذهب