الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦ان تطلق نفسها واذا علمت به ولو بعد مدة طويلة فطلقت نفسها على
الشرط فتطليقها نفسها اجازة لذلك الشرط
•
رجع: وعليه يترتب ان طلاقها لنفسها لذلك ثابت وتزويجها الثاني حلال جائز ويخرج بالقياس فيها رأي ثالث وهو ان هذا الشرط جائز وليس بلازم لانه بمجرد فعل المزوج واقراره به لها من غير صحة اكراه فهو ثابت من فعله مالم يرجع عنه وعليه يترتب ان طلاقها لنفسها جائز مالم تعلم رجوعه عنه واذا ثبت طلاقها فتزويجها الثاني جائز واذا ثبت طلاقها لنفسها في موضع جوازه لها فمختلف أيضا فيما يقع منه مالم تقرن بعد فإن سمت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان لها ما سمت مالم يشترط عليها البعل غيره وان لم تسم فقيل تطلق الطلاق كله وهو ثلاث مالم تنوه لواحدة وقيل هو ثلاث ولا نية لها وقيل ان كانت ثقة جاز تصديقها على النية وانتفع بها والا فلا، وفي قول ثان ان طلاقها لنفسها بدل من طلاقه لها فهو واحد مالم تنوه وقيل مالم تسمه ثلاثا فهو واحدة ولا نية لها وانما لها ما سمته وكان هذا في النظر اصح وكما تعلم ان اختلاف الفقهاء في الفروع رحمة وفي الرأي الصحيح متسع للأمة ولا يعنف من توسع في هذا أو غيره بما جاز له في الفروع من الرأي المختلف فيه بين اهله اهله والله أعلم
-187 -