كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

باب

في تعلق علم الله تعالى بالمعلومات (والسؤال عن تعلقه بالجائز والمستحيل

قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا

محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد:

فسلام من: أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش على الشيخين عيسى بن صالح وعبدالله بن حميد العلامتين العمالتين الدينيين الدنيويين زادهما الله من الدنيا ما يقيمان به ما قعد من الدين اعلما انه وصلني كتابكما وفرحت به فرحا كبيرا لطول الفترة وضيقي بعدم وصول الكتابين اليكما في ظني والحمد الله إذ وصلا لو وجدتما ديوان الكميتي أو بعض أشعاره فارسلوه الي عاجلا ولارسالكما الي جوهر النظام لكن لم يصلني وسيصلني إن شاء الله وإني راغب أن تبعثا الي ما بعد الجزأين الأولين من شرح الترتيب للشيخ عبد الله بن حميد احدهما لجودكما علي بثمن بل بقيمة ابي العتاهية على عادة أهل عمان في العلم والجود وكما قال الاندلسي نحن العرب أسخى من بذل وسأنظر ان شاء الله مؤلفك في الرد على من أنكر عذاب القبر إذا وصلني ووجهة قول علماء المغرب من أصحابنا فيمن كتب الله ألا يكون إنما ما لا يكون مستحيل الوجود لقضاء الله تعالى ان لا يكون والمحال للقضاء أو لذاته لا صورة له يخلق عليها فتعلم لا يقال يعلمها الله ولا لا يعلمها الله ويقول يعلم أن لا يكون ولذلك يسهل تأويل ما أوهم ذلك ولو كثر مثل قوله تعالى ولو ردوا لعادوا فنقول المعنى ولو كان الرد يقع لكان العود والعلم به واقعا أما إذا كان لا يقع فلا يقال يعلم ولا لا يعلم ويدل لذلك مثل قوله لاله «الله أعلم بما كانوا عاملين لو كانوا عاملين أما إذا كانوا لا يعملون لعدم فلا يقال يعلم ذلك ولا يعلمه وهكذا فإن لم يتضح كلامي

علمهم بموتهم

45