الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١فصل
في وقوع الطلاق والعتاق بالكتابة
وسئل رحمه الله فيمن يكتب بيده طلاق زوجته وعتق عبده فهل تطلق زوجته ويعتق العبد في الصحيح من القول أم لا يلزمه طلاق ولا عتق حتى تكون ذلك تكون ذلك من نطق اللسان؟ افدني ماعندك من واضح البيان وما قيل به في ذلك من الاحتجاج على قول من قال ان الكتابة من الكلام وعلى قول بعكسه وما الأصح والعمل عليه من الأصحاب الفئة المغربية؟ اهدني الى ذلك كفاك الله شر المهالك والعارف سلكه الكاتب على نفسه فهل له الحكم بذلك عليه والا انكر ذلك الكاتب ام لا يتعين الحكم عليه الا ان يراه عيانا يكتب ذلك بيده على قول من رآه
الكتابة
عليم
صلى الله الجواب: انه قال: «الأعمال بالنيات» وقد انضم الى النية عمل الجارحة وهي اليد اذا كتبت فانعقد الطلاق والعتق بمجرد النية وقام ذلك مقام التلفظ ما جاء ان القلم احد اللسانين وسمَّى الله الكتب وهي مكتوبة كالتوراة كلاما وقال الله عز وجل حتى يسمع كلام الله فالقرآن كلام الله وهو مكتوب ولو نقله قبله من اللوح المحفوظ والمانع يقول تسمية المكتوب كلاما تسمية الدال وهو النقوش باسم المدلول وهو تكلم المخلوق وايضا اصل اللغة ان الاشارة والعقود والكتابة ونحوها من الدَّوالَّ كلام ثم شهر في النطق المعلوم الصريح ويدل لكون الكتابة كلاما ما جرت عليه الأمة كلهم من انه اذ تحقق ان الخط لفلان فيما هو بمعنى الاقرار على نفسه او العقد عليها واقر هو ان الخط له وشهد شهود بأنا رأيناه حين يكتبه جاز عليه وحكم عليه بمضمونه بلا تكليف شهود هل يسمعونه ينطق حين يكتب وبلا تكلف ان يقر انه نطق بما كتب حين يكتب
- 1^1 -