كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

فصل

في طلاق الحاكم زوجة المعسر والغائب

قال رحمه الله ما نصه عما في بيان الشرع ان طلق الحاكم المرأة من زوجها المعسر لعدم وجود ما ينفق لم تحل له حتى تنكح زوجا

غيره.

الجواب: انه طلقها زوجها طلقتين قبل وهي حرة موحدة او طلقها زوجها واحدة قبل وهي امة ولما طلقها الحاكم تمت ثلاثا للحرة او اثنتان للأمة فلم تحل لزوجها حتى تنكح غيره ان كانت كتابية والا فطلاق الحاكم بائن لا ترجع الابرضاها وما خالف هذا فخطا من ناسخ لمؤلف بيان الشرع ثم يذكر هنالك قولا بأن الطلاق البائن مطلق كطلاق الثلاث وهو قول ينبغي هجره وطلاق الحاكم بائن

قال في موضع آخر: ومن لم يطق نفقة زوجه وقد غاب عنها انفقت اللازم من الانفاق من مالها او مما شاء الله تعالى سكنا ولباسا وطعاما وشرابا بعدول شهود ويؤخذ منه ذلك اذا قدر عليه وان طاوعهم وقال ان مضى اجل كذا فهي طالق وان شاءت طلقت نفسها حكم عليه بذلك وان شاءت شرطت عليه انه ان غاب عنها عاما او عامين او نحو ذلك من المدد لها ان تطلق نفسها فهو خير لها.

وقال ايضا: وعلى أولياء المرأة نفقتها اذا اضطرت ولا مال لها ولا لزوجها ولا يجد مكسبا ما او عملا ببدن او وجد ما يعطى وابى ولا يوجد من يجبره على النفقة والمخالفون يجيزون للقاضي او متولي للأمر أن يطلقها بتلك الحال.

- 185 -