كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

ومن غيره: الاتفاق غير مسلم قال المصنف قال الشيخ ابو محمد الطلاق يقع عند أكثر أصحابنا وعليه العمل اليوم ومنهم بالافصاح به والكناية عنه فمفهومه ان بعضا يقول لا يقع بالكناية لكن هذا المفهوم ضعيف بجواز أن يكون احترز عن الطلاق بلفظ ليس صريحا ولا كناية ثم ظهر لي ان هذا غير مراد بل اراد ان بعضا لا يوقعه بلفظ هو كناية بدليل قوله بعد بقليل بعد ذكر الفاظ الكناية انه أراد اذا أريد بها الطلاق وقع عند أكثرهم ولكن لا أبيح لك العمل به حتى تبصر هذا الأمر كما فهمت.

وقال ايضا: أجمع المسلمون على أن العرب تكني عن الطلاق بأربعة أشياء وهي قول الرجل لزوجته أنت خلية أنت برية أنت بائن أنت بائنة قال وتنازعوا في غير هذه الالفاظ فقال بعض ان الطلاق لا يقع إلا بهذه الأربعة وهم أصحاب الظاهر قال لانها مجتمع عليها قال وقال آخرون والواجب إيقاع الطلاق بكل لفظة كانت العرب توقعها تصريحا أو كناية قال ولا نعلم ان احدا قال ان هاتين الكلمتين لا يقع بهما الطلاق الا ما ذكر عن بعض المتأخرين من اقتصارهم على أربعة ألفاظ دون غيرها قال واختلفوا في الكناية بقوله أنت حرة وقد اعتقتك فقيل ان اراد طلاقها فطالق، وقيل لا هو أحق بها، قال مسألة فيمن يقول لامرأته أنت طالق انه لا طلاق في ذلك اذا لم يرد به الطلاق وقول هو طلاق وقال الأول احب الي

رجع وكله محتمل للتأويل قابل للتفصيل فهو مردود الى نيته فيما قيل ولقد اجاز السلف طلاق الكناية وعقدوا لها في آثارهم أبوابا بها الكفاية وشاهدها عن رسول الله له لما تزوج الحميرية ودنا منها

-197 -