الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥الباب السادس
في رد المطلقات وفي العدد وبيان ماقصد فيه المرأة اذا ادعت انقضاء العدة
قال
رحمه الله
بن
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد بسم وآله وصحبه وسلم؟ الحمد لله الذي امرنا بالدعاء والسؤال ووعدنا الاجابة والنوال والصلاة على افضل مخلوق وأجل صلاة وسلاما ممتدين بلا اجل وعلى آله وصحبه المستجيبين بنعم سلام من كاتبه أمحمد يوسف الراجي دنيا وأخرى مالا يوصف على الرئيس المعتمد ابن سالمين سعيد بن محمد، أما بعد فإنك سألت عن رجل نفي من مسقط الى أرض العجم وطلق زوجته وراجعها وادعت انها قد انقضت عدتها في اثنين وثلاثين يوما وانه اشهد على الرجعة مخالفين اذ لم يجد سواهم ولما اراد تجديد المراجعة بشهود الموافقين ادعت انقضاء العدة بذلك العدد
واتهمها.
الجواب: والله المستعان ان المرأة تصدق في انقضاء العدة بأقل مما يمكن ان تتم فيه بثلاثة قروء لكن الصحيح المأخوذ به انها لا تصدق في اقل من تسعة وثلاثين اعتبارا في الاقراء للحيض والطهر لمجيء الحديث بأن اقل الحيض ثلاثة واقل الطهر عشرة وذلك مذهب أصحابنا في أقل الحيض والطهر واكثرهما واعتبار الطهر الذي طلقت في أوله واعتبار الاقراء بالحيض والطهر معا ثلاثة اطهار وثلاث حيضات وان لم يعتبر الطهر الذي طلقت فيه لم تصدق في اقل من تسعة واربعين يوما فالعمل بالأول مع انه اذا اتهمت حلفت كما قال الاندلسي الغرناطي
شعرا:
وان يطلق زوجه
رجعية ثم اراد العود للزوجية
-190 -