كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

تبين

فالقول للزوجة واليمين على انقضاء عدة ثم له ارتجاعها حيث الكذب مستوضحا من الزمان المقترب والمعنى ان يمينها على انقضاء العدة تفصلها من زوجها ولذلك افتيت لكم ولكن لا بد ان ترسل الى المرأة حجتها وانظر فيها بتحليفها وقال بعض العمانيين والشافعي وقال الجمهور لا يمين عليها لأطلاق قوله تعالى: ولا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، فلهذه الآية لم تكن عليها بينة على ما ادعته من مخالفة معتادها الا انها اذا أتت بينة فلا يمين عليها ولا تجزي بينة النساء وحدهن لان تحصيل البينة يتصور باخبارها بتحولها عن معتادها قبل الطلاق يسمعون منها قبل الطلاق فيشهدون بعده فلو شهدن وحدهن بما يخالف مدعاها لم يحكم بشهادتهن وحدهن لو كان الأمر راجعا الى مشاهدتهن فرجها في خروج الدم الحيضتين وفي خروج الطهر ولا يجوز أن تكشف لهن في هذه المسألة وفي الآية دليل على ان قولها مقبول في ذلك لأن ما لم يعلم إلا من جهتها يقبل فيه قولها اذا لم يظهر كذبها فان في عدم قبولها حرجا عظيما وهو مدفوع بالنص ووجه دلالة الآية جعل ذلك كالامانة عندها والمؤتمن مع يمينه على الأصح.

مصدق

دم

وقيل مصدق بلا يمين وكذلك اذا قالت أنا حائض ولم يكذبها ظاهر الحال لا يحل للزوج وطأها ولا يكفيه ان يرى فرجها لأن الحيض يرتفع وينفى حكمه مع توابعه من صفرة وكدرة ونحوهما وتيبس فان علق الطلاق او العتق او غيرهما بالحيض فقالت حضت حكم بطلاقها لحيضها فكما ان منطوق الآية يدل على حرمة كتمان الحيض يدل بأشارته أو بدلالته على حرمة ما يؤدي كتمانه الى مفسدة كاخفاء الطهر حيلة للرجوع لعل الزوج يرجع اليها لظنه بقاء العدة وعدم الطلاق والعتق مثلا اذا علقا بالطهر وغير ذلك مما يؤدي كتمانه

وقوع على عدم محافظة الحدود وفوت المقصود والنهي يحتمل التنزيه لدليل ما

196