الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥الباب الثامن
في العتق وأحكام الولاء وانه كالنسب
قال رحمه الله وانه اذا اعتق العبد مالكه ثم عتق أبوه والعبد ايضا رجع الولاء للاب ووجه ذلك والله اعلم ان علة الولاء وعلة اعتبار الرحم بقاء عمارة الدنيا حتى التحق الولاء بالنسب فهو كالعوض عنه فانما يعمل به اذا لم يوجد النسب في شأن ذلك واذا وجد اعتبر هو لانه اقوى وهو الابوة والحرية ويقرب من ذلك ولو لم يكن عينه ان يرث الانسان بعض اخوته او بعض اولاد اخيه مثلا ولو كثروا واحداً بعد واحد مثلا ثم يوجد حاجب كالابن وانه لا يورث الباقين بل يرثهم. الابن والله أعلم وانت خبير بتأكيد الشرع شأن الاتصال فان اجتمع الولاء والنسب لواحد عمل بهما بحسب الامكان ككون الانسان معتقا لامرأة هي ابنة عمه فتزوجها ففيه ارث بفرض وعصبة يرث بهما وفيه ولاء فلو كانت زوجة اجنبية مولاة له لورث عند التحقيق بالزوجة وبالولاء وفي المشهور يرث المال كله من حيث ان له سهما في الميراث
لا بالولاء
النسب»
وقال أيضا: وإذا ماتت معتقة فلأولادها ولاء معتقها في قول لا للجنس او للسابق اليه وهو اصح لقوله: «الولاء لحمة كلحمة والمشبه به وهو قرابة النسب اقوى من المشبه وهو الولاء فارثه للمشبه به فان لم يكن او كان وحجب للمشبه فذو الرحم قبل المعتق هذا ما قلت وإذا تركت المعتقة بالكسر اولادا ذكورا ورثوا الولاء ان من عصبتها بان كانوا من عشيرة اخوتها وعمومتها وعندي هم اولى من ابيها واولى من اخوتها واعمامها العاصبين وان كان ابوهم من غير العشيرة عشيرة الاخوة والاعمام فالولاء لاخوة المعتقة واعمامها وان
كان
- 205 -