كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

الباب الأول

في النهي عن الربا وان منه الأخذ من الصندوق السلطاني على شرط رد أكثر مما أخذ

سئل رحمه الله الأخذ عن من الصندوق السلطاني أو غير السلطاني على شرط رد اكثر مما أخذ؟

الجواب: انه ربا وهو حرام بالاجماع ولو رد غير جنس ما أخذ ان اخذ اولا على رد جنس ما اخذ وزيادة من الجنس أو من غيره ولا يحل ذلك باختراع اسم له غير اسم البيع وغير اسم الربا وغير اسم القرض لان معنى الربا موجود في ذلك فهو حرام ولو اخذ منه عشرين ريالا على ان يرد فيه من الحبوب او الثياب أو غيرهما مما ليس ربا لاضعاف ذلك جاز، قال الله عز وجل: وإن الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس اخرج الطبراني عن عوف بن مالك قال رسول الله الله: «إياك والذنوب التي لا تغفر الغلول فمن غل شيئا يأتي به يوم القيامة مجنونا يتخبطه» ثم قرأ الآية بمعنى ان الله عز وجل جعل له ذلك علامة يعرف بها يوم الجمع الأعظم عقوبة له كما يجعل ان شاء الرحمن الرحيم للناهي عن الربا يوم القيامة نور يعرف به وروى أبو الليث عنه: «يؤذن بالقيام للبر والفاجر إلا آكل الربا فانه لايقوم الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وروى ابو سعيد الخدري عن رسول الله الله: «لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ولا البر بالبر الا مثلا بمثل يدا بيد ولا تبيعوا بعضها بالتأخير» وكذا الفضة بالذهب وروى ابن ماجة والحاكم عن علي عن رسول الله الله قال: «الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لافضل بينهما يعني يدا بيد ولا بد فمن كانت له حاجة بورق

- YIY-