كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

مشترطا الخيار هو البائع لانه قد يمضي البيع فيكون الشيء للمشتري ولا سيما ان كان الخيار للمشتري ولاستصحاب الاصل لان اصله للبائع فلم يخرج من ملكه جزما بل علق فيحكم عليه بحكم المالك ما لم يجزم البيع بالقبول او ما يقوم مقامه فكانت الجناية عليه

مثال: المؤونة والأكل والشرب واللباس والسكنى والمداواة

والسقي والرعي والدهن

ومثال: الجناية وقوع النحلة والجدار على مال او نفس مطلقا أو بعد الاقدام على الخلاف في محله وكافساد الحيوان في مال أو نفس واذا فعل تلك الأشياء من ضمان أو قيام بمؤونة رجع بها على المشتري ان قبله لانه انكشف ان الشيء للمشتري اذا كان الخيار له أو قبله البائع اذا كان الخيار له وان كان الشراء لغير من اشترى فمن مال من اشترى له لانه موكل أو غائب أو يتيم ان لم يعص أو ظهر له الصلاح في قوله ولو بعد ان جنى او علمهما فيما يصلح لهما وقيل ان جاز المنوب عنه او قائم المنوب عنه ان يشتري بخيار له او بخيار عليه وان لم يصرف ما لزم على الجناية أو ما لزم من اجرة السكني او الرعي أو السقي أو نحو ذلك فلمن له ذلك ان يرجع على البائع أو على المشتري أما البائع فلأن ذلك قبل ان يجزم البيع وقبل ان ينفصل عن ملكه وأما المشتري فلصيرورة ذلك اليه مع انه قد تعلق اليه بالشراء المعلق الى رضاه أو رضى البائع أو غيرهما

وقيل: لزم ذلك من شرط الخيار لتعلق البيع به وتعطيله به بخلاف الآخر فان شرطه البائع لزمه ذلك على حد ما ذكروا وان اشترطه المشتري لزم المشتري ورجع به على البائع ان لم يقبله المشتري وانت خبير ان التصرف فيه كاباحته وطلب الاقالة فيه وبيعه وتمام المدة بلا رد تتنزل بمنزلة القبول ولزمه حقه كالزكاة حتى يخرج من

ملکه

-

232